أخبار مصر

وزيرة الخارجية الألمانية: مصر مثلاً أعلى ونموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا

ثمنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، دور مصر من خلال استضافة ملايين اللاجئين وإدماجهم في المجتمع وتوفير كافة الحقوق الأساسية لهم، واصفة إياه بأنه “دور أخلاقي وإنساني” تقدره حكومة بلادها، بالإضافة إلى النجاح الكبير لمصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ مبادئ حرية العبادة والتسامح الديني وقبول الآخر، مما جعل مصر مثلاً أعلى ونموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا.

واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك، وذلك بحضور وزير الخارجية سامح شكري، بالإضافة إلى السفير الألماني بالقاهرة فرانك هارتمان.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير بسام راضي، إن الرئيس طلب نقل تحياته إلى المستشار الألماني أولاف شولتس، مؤكدًا ما توليه مصر من أهمية خاصة لعلاقاتها الوثيقة مع ألمانيا، وتعزيز التعاون والمصالح المتبادلة بين البلدين في مختلف المجالات، حيث تعتبر مصر علاقات الشراكة مع ألمانيا بمثابة محور أساسي للعلاقات المصرية مع أوروبا، بالنظر لمكانة ألمانيا وثقلها كدولة أوروبية كبرى، وهو ما ظهر في الانخراط الألماني القوي وغير المسبوق من خلال شركاتها الكبرى في خطط التنمية الطموحة التي نفذتها مصر في السنوات الماضية.

وأعرب الرئيس عن تطلعه لاستمرار هذا التعاون القائم بين البلدين مع الحكومة الألمانية الجديدة على أساس من الاحترام المتبادل والشراكة المتوازنة، وذلك ارتكازاً على مكانة كلٍ من مصر وألمانيا وثقلهما الكبير ودورهما المحوري، كلٌ في دائرته الإقليمية وعلى الساحة الدولية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن وزيرة خارجية ألمانيا نقلت إلى الرئيس تحيات المستشار الألماني، مؤكدةً اعتزاز بلادها بالعلاقات الوطيدة والمتميزة التي تربطها بمصر، باعتبارها محور الاستقرار والاتزان في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب دورها الأساسي في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، فضلاً عن جهودها في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والقيام بدور أخلاقي وإنساني مقدر من خلال استضافة مصر لملايين اللاجئين وإدماجهم في المجتمع وتوفير كافة الحقوق الأساسية لهم، بالإضافة إلى النجاح الكبير لمصر تحت قيادة السيد الرئيس في ترسيخ مبادئ حرية العبادة والتسامح الديني وقبول الآخر، مما جعلها مثلاً أعلى ونموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً، ومشيرةً إلى حرص الحكومة الجديدة في ألمانيا على دعم تلك العلاقات بما يضمن تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين وتطويرها على مختلف الأصعدة، وكذا التنسيق بشـأن كافة الموضوعات والملفات الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

وشهد اللقاء بحث عدد من الملفات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية، خاصةً على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري والعسكري، حيث رحب السيد الرئيس في هذا الصدد باهتمام الشركات الألمانية بضخ استثماراتها في مصر، معرباً سيادته عن التطلع لزيادة تلك الاستثمارات، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الألمانية لتوطين الصناعة في مصر، بينما أشارت الوزيرة الألمانية إلى متابعة بلادها للحجم الضخم للمشروعات التنموية الكبرى في كافة أرجاء الجمهورية، مؤكدةً أن هذا الأمر من شأنه أن يوفر فرصاً واعدة ومتعددة لتعظيم الاستثمارات الألمانية في مصر، خاصةً في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة النظيفة والمتجددة والكهرباء والتعليم.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى مناقشة التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر وألمانيا في هذا الصدد من أجل مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وكذا الأوضاع في ليبيا، حيث تم التوافق في هذا الخصوص بشأن تضافر الجهود المشتركة بين مصر وألمانيا سعياً لتنفيذ المقررات الصادرة عن مسار برلين، بهدف تسوية الأوضاع في ليبيا على نحو شامل ومتكامل يتناول كافة جوانب الأزمة الليبية، بما يسهم في القضاء على الإرهاب، ويحافظ على موارد الدولة ومؤسساتها الوطنية، ويساعد على استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

كما تم التطرق أيضاً إلى استعدادات مصر لاستضافة قمة الأمم المتحدة للمناخ في شهر نوفمبر من العام الجاري بمدينة شرم الشيخ، حيث أشادت وزيرة الخارجية الألمانية بالدور الهام الذي تضطلع به مصر في إطار الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة تغير المناخ، معربةً عن التطلع لتعزيز التعاون مع مصر في هذا المجال، بينما أكد الرئيس أن مصر حريصة على خروج قمة شرم الشيخ على الوجه الأمثل وحضور أكبر عدد ممكن من المشاركين، بما في ذلك ممثلي المنظمات المدنية الناشطة في مجال الحفاظ على البيئة ومنحهم الحرية للتعبير عن آرائهم، كما ستسعى مصر كذلك إلى البناء على الزخم الدولي المتولد عن مؤتمر جلاسجو الأخير، والخروج بنتائج ومبادرات طموحة تساهم في تعزيز عمل المناخ الدولي على كافة المستويات، خاصةً فيما يتعلق بخفض الانبعاثات وبناء قدرة الدول النامية على التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ وتعزيز قدرتها على النفاذ لتمويل المناخ.

زر الذهاب إلى الأعلى