الرئيسيةتحقيقاتعرب وعالم

أذربيجان.. أيقونة التسامح تعيد البريق للمساجد المنتهكة قدسيتها بالأراضي المحررة في كاراباخ | صور

بيئة متعددة الثقافات في أذربيجان.. ومساعي حثيثة لإزالة مظاهر الاحتلال الأرميني

كتب – محمود سعد دياب:

تلعب جمهورية أذربيجان، دورًا مهمًا في شتى المجالات في الجغرافيا، فهناك حقيقة لا تقبل الجدل أنها جغرافيًا تعتبر جسر يربط بين الشرق والغرب، كما تتمتع بخبرة واسعة في مجال التسامح، وهي موطن لشعوب وثقافات مختلفة، حيث تمكنت كل الشعوب والمجموعات العرقية التي تعيش هناك من تحويل أذربيجان إلى وطن مشترك.

يقول بهروز أروجف عضو اللجنة الحكومية للعمل مع المؤسسات الدينية بجمهورية أذربيجان، إن بلاده قدمت مساهمات كبيرة في إقامة التعددية الثقافية والحوار بين الثقافات وبين الحضارات، وكذلك تعزيز وتنمية القيم الإسلامية في العالم.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النيل نيوز»، أن التعددية الثقافية هي صفة وطنية لشعبنا تشكلت عبر التاريخ ، وكانت دائمًا طريقة حياة، ومطلبًا اجتماعيًا للشعب الأذري، وأنه تاريخيًا، كان هناك تسامح وصداقة قوية بين الجماعات العرقية والدينية في أذربيجان، حيث لم تكن هناك مواجهة على أسس قومية أو عرقية أو دينية، وأن حقيقة أن مسلمي البلاد، بغض النظر عن طائفتهم، يجتمعون في المساجد ويتعبدون في نفس الوقت، يؤدوا المومنون الصلاة معا في المساجد, هو مثال واضح على التسامح.

وأشار بهروز أروجف إلى أن جمهورية أذربيجان الحديثة تتمتع بتاريخ عريق من الدولة، والتي استعادت استقلالها عام 1991، وقد تبنت مبدأ العلمانية وأثبتت نفسها على تقليد الدولة العلمانية كخلف لجمهورية أذربيجان الديمقراطية، التي أعطت الحرية لجميع الأقليات العرقية والدينية في 1918-1920، وبعد استعادتها على الاستقلال منذ عام 1991، حافظت أذربيجان على التراث الديني والثقافي للشعب الأذري وطوّرته، وضمنت حرية الدين والوجدان، وحسّنت التشريع الذي يحكم العلاقات بين الدولة والدين وفقًا للمتطلبات الحديثة، وإصلاح وترميم المعالم الدينية والمساجد ودور العبادة.

وأوضح أن نموذج الدولة العلمانية، تأسس في دستور الدولة الأذربيجانية المستقلة الذي تم تبنيه في استفتاء عام، بالإضافة إلى ذلك، أصبح تعزيز التعددية الثقافية والتضامن الإسلامي إحدى أولويات سياسة الدولة الأذربيجانية، حيث يحظى احترام الدولة العميق للقيم الدينية والروحية والتعايش والحوار بين الثقافات وكذلك تقاليد التسامح بتقدير كبير من قبل المجتمع الدولي.

وأكد أن المعالم التاريخية والثقافية والدينية، تعكس أن شعب أذربيجان من أغنى دول العالم بتراث ثقافي ثري، ومع ذلك، فإن ضحايا العدوان الأرميني على الشعب الأذربيجاني المستمر منذ أكثر من قرنين من الزمان هم أيضًا آثار تاريخية ودينية وأماكن مقدسة ومعابد.

وأضاف بهروز أروجف أنه منذ ما يقرب من 30 عامًا، ارتكبت أرمينيا العديد من أعمال التخريب في الأراضي المحتلة بأذربيجان، ودمرت جميع المعالم الثقافية والتاريخية والدينية، وكانت الآثار الدينية الإسلامية الأكثر تدميرًا، مثل المساجد والمقابر ودور العبادة الأخرى، مؤكدًا أن الآثار والمراكز الثقافية والمساجد والمقابر تعرضت للتدمير والتدنيس، وذلك في تجاهل لأي قانون دولي، حيث أظهرت يريفان كراهيتها للعالم الإسلامي بأسره، بجانب الأذربيجانيين، من خلال الاحتفاظ بالحيوانات الأليفة، بما في ذلك الخنازير، داخل المساجد التي أنشأها الأذريين على مر التاريخ في الأراضي المحتلة، والتي ادعى الأرمن في بعض الأحيان أنها مملوكة لدول أخرى وليس للشعب الأذربيجاني.

وأوضح أنه من بين المعالم التاريخية والدينية التي تم تثبيتها بالأراضي المحررة، هناك 67 مسجدًا و139 معبدًا و192 مزارًا، ومن بين 67 مسجدًا بالأراضي المحررة (13 مسجدًا في شوشا، و5 في أغدام، و16 في فضولي، و12 في زنجيلان، و5 في جبرائيل، و8 في قوبادلي، و8 في لاتشين)، و 63 تم تدميرها بالكامل و4 دمرت جزئيًا. مؤكدًا أن التخريب الأرميني لم يدمر الآثار الدينية الإسلامية فحسب، بل زيف أيضًا المعابد الألبانية التابعة لألبانيا القوقازية القديمة، حيث استولى الأرمن على العديد من المعابد التابعة لألبانيا القوقازية مثل خودافانج، جانجاسار، أغوغلان، أماراس ومعابد آخرى تنتمي إلى ألبانيا القوقازية.

وعلى عكس أرمينيا أحادية العرق، أظهرت أذربيجان دائمًا موقفًا إنسانيًا ولم تحطم أي آثار تاريخية أرمينية، وفقًا لمحدثنا بهروز أروجف، وأنه تاريخيًا، احترمت باكو بشكل غير غير محدود لجميع الأديان والمزارات في أذربيجان متعددة الأعراق والأديان، وأن كل المعابد (المساجد والكنائس) بالأراضي الأذرية هي كنوز تاريخية وثقافية ودينية، لذلك، فهول يقول إن المعالم التاريخية والدينية الخاصة بجميع الأديان محمية بشكل خاص وترممها الدولة، حيث توجد كنيسة أرمينية في وسط باكو العاصمة، أعادت الحكومة تلك الكنيسة التي تضم اليوم أكثر من 5000 كتاب باللغة الأرمينية.

ولفت بهروز أروجف إلى أن بلاده التي تتعرض باستمرار لمعايير مزدوجة، ناشدت مرارًا وتكرارًا عددًا من المنظمات الدولية، بما في ذلك اليونسكو، ولكن لم تتلق أي رد، وأنه بعد مدة قصيرة، أنقذ نضال الجيش الأذربيجاني لمدة 44 يومًا في الحرب الوطنية في 27 سبتمبر 2020-10 نوفمبر 2020، بجانب تحرير منطقة كاراباخ الأذرية تاريخيًا، التراث التاريخي والثقافي من المخربين الأرمن، وهكذا، سادت العدالة الإلهية أخيرًا.

وشدد على أن حكومة بلاده بدأت بالفعل ترميم الآثار الدينية في كاراباخ، حيث يتم تنفيذ أعمال بناء كبيرة وترميم عامة المعالم التاريخية والثقافية والدينية، وأن الآثار التي تم ترميمها هي التراث الأخلاقي ليس فقط لأذربيجان، ولكن للعالم كله، مضيفًا أن مؤسسة حيدر علييف، المعروفة بنشاطاتها للحفاظ على المعالم التاريخية والثقافية والدينية وترميمها، تحقق بنجاح على اصلاح الآثار الدينية والمساجد في كاراباخ.

وبعيدًا عن حديث بهروز أروجف، فإنه يمكن القول بثقة أن الأماكن الدينية المقدسة، التي دمرت بوحشية وتحولت إلى حظائر من قبل الأرمن، يتم إحياؤها، ويتم استعادة أصوات الأذان والعبادة وتقام الصلاة بمساجد المناطق المحررة.

وفي هذه الصور توضيح لعدد من المعابد الدينية التي دمرتها أرمينيا

يحافظ الأرمن الحيوانات في المساجد
مسجد يوخاري جوفارآغا في كاراباخ
مسجد ممر في منطقة قبادلي – أرمينيا حولت مسجد قوبادلي القديمة إلى حظيرة خنازير أثناء الاحتلال
قبر أذربيجاني مدمر
مدينة أغدام المعروفة باسم هيروشيما القوقاز التي دمرتها القوات الأرمينية
مسجد الجمعة في مدينة أغدام
مسجد الجمعة في مدينة أغدام
الكنيسة الأرمنية في باكو
الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف والنائب الأول للرئيس مهريبان علييفا يزوران مسجد الجمعة في مدينة أغدام بعد تحرير الاحتلال الأرميني

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء تعطيل مانع الاعلانات