دين ودنيا

وزير الأوقاف: شيم الكرام العفو عند المقدرة والعطاء الجميل والكريم هو من يحفظ العهد والعشرة

قال وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة إن من شيم الكرام العفو عند المقدرة والعطاء الجميل هو الذي لا من فيه على المعطى، وأن الكريم هو من يحفظ العهد والعشرة، وأن سابق المودة والتحية الجميلة هي الخالصة لوجه الله وتبذل للفقير قبل الغني وللضعيف قبل القوي.

وأضاف وزير الأوقاف – في تصريحات اليوم – “إن القرآن الكريم هو كتاب الكمال والجمال, كيف لا ؟ وهو كلام الله , أعذب الكلام وأعظمه وأحسنه وأبلغه وأصدقه , فمن وجوه الكمال المعنوي يحدثنا القرآن الكريم عن الصبر الجميل , فيقول سبحانه : ” فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ” , والصبر الجميل : هو الذي لا شكوى معه , وهو الذي يوفى فيه الصابرون أجرهم بغير حساب , قد يكون صبرًا على الطاعة , قد يكون صبرًا عن المعصية , قد يكون صبرًا عند الشدائد , قد يكون صبرًا وكظمًا للغيظ , يقول سبحانه : ” وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” , هو صبر الرضا عند القضاء والقدر , إذا ابتلى الله ( عز وجل) عبده في ولده أو فلذة كبده أو في حبيب له قال لملائكته: ياملائكتي قبضت فلذة كبد عبدي , فماذا كان منه , يقولون: حمد واسترجع , أي قال الحمد لله إنا لله وإنا إليه راجعون , فيقول رب العزة سبحانه : ابنوا لعبدي هذا بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد , “إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ”.

ومن أجمل ما جاء في صبر الرضا ما كان من التابعي الجليل سيدنا عروة بن الزبير بن العوام حين فقد ابنًا من أبنائه وابتلي في الآونة نفسها بقطع ساقه , فقال راضيًا محتسبًا : اللهم إنك إن كنت قد ابتليت فقد عافيت , وإن كنت قد أخذت فقد أعطيت , لقد أعطيتني أربعةً من الولد فأخذت مني واحدًا وأبقيت لي ثلاثة , وأعطيتني أربعة أطراف يدين ورجلين , فأخذت مني واحدًا وأبقيت لي ثلاثة , ودخل عليه إبراهيم بن محمد بن طلحة قائلًا : أبشر يا أبا عبد الله فقد سبقك ابن من أبنائك وعضو من أعضائك إلى الجنة , فقال ما عزاني أحد أحسن مما عزيتني به , هذا هو الصبر الجميل , وهناك الصفح الجميل , حيث يقول رب العزة لنبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ” , وهو الصفح الذي لا مَنَّ معه , وهو ما كان من حبيبنا (صلى الله عليه وسلم) , فعلينا أن نتعلم من أخلاقه ومن هديه وصفحه وعفوه وسماحته ورحمته (صلى الله عليه وسلم), عندما دخل مكة فاتحًا منتصرًا وهم الذين آذوه وأخرجوه وآذوا أصحابه قال قولته المشهورة التي سجلها التاريخ بحروف من نور : يا أهل مكة ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم , فقال (صلى الله عليه وسلم): “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.

زر الذهاب إلى الأعلى