دين ودنيا

وزير الأوقاف: المال الحرام سم قاتل لصاحبه .. وخاب وخسر من باع وطنه وأهله

أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن المال الحرام سم قاتل لصاحبه في الدنيا ونار تحرق في الآخرة واليد الأمينة عزيزة والخائنة ذليلة مهانة لا قيمة لها، قائلا “خاب وخسر من أكل الحرام ببيعه لوطنه وبلده وأهله”.

          

وأضاف وزير الأوقاف في بيان الليلة، أن حفظ المال من الكليات التي أمر بها الشرع الحنيف وأجمع عليها الفقهاء والعلماء، فكثير من المشكلات بما فيها قتل النفس قد يحدث خلافًا على المال أو بسبب المال , ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “يا أيُّها النَّاسُ إنَّ اللَّهَ طيِّبٌ لا يقبلُ إلَّا طيِّبًا، وإنَّ اللَّهَ أمرَ المؤمنينَ بما أمرَ بِه المرسلينَ فقالَ (يَا أيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) , وقالَ مخاطبًا عباده المؤمنين : (يأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)”، ويقول سبحانه : “قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” , فالمال الحرام سم قاتل لصاحبه في الدنيا والآخرة , في الدنيا يضيع دينه وربما يكون وبالًا على صحته وعلى ماله.

وتابع: وعن الآخرة يقول الحق سبحانه وتعالى : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا” , فالمال الحرام قتل للنفس : “وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا” , ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “إنَّ رجالًا يَتخوَّضونَ في مالِ اللَّهِ ورسولِهِ بغَيرِ حقٍّ لَهُمُ النَّارُ يومَ القيامةِ” , ويقول (صلى الله عليه وسلم) :” كُلُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ -مِنْ حَرَامٍ- فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ” , ويصبح المال الحرام جريمة مركبة في ثلاثة أحوال أولها : إذا كان اعتداءً على المال العام سطوًا أو نهبًا أو اختلاسًا , أيًا كان نوع الاعتداء على المال العام , وذلك لكثرة النفوس والذمم المتعلقة بالمال العام , يقول الحق سبحانه وتعالى : “وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يظلمون” , ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، طَوَّقَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَومَ القِيَامَةِ مِن سَبْعِ أَرَضِينَ” , فمن يعتدون على المال العام أو الحق العام يبوؤون بغضب عظيم من الله (عز وجل) يوم القيامة .

وأشار وزير الأوقاف إلى أن المال الحرام يكون جريمة مركبة إذا كان بأذى الخلق غشًا أو احتكارًا أو استغلالًا , يقول (صلى الله عليه وسلم) : “من غش أمتي فليس مني” , ويقول (صلى الله عليه وسلم) : “مَن غشَّنا فليس منا” , وفي رواية في صحيح مسلم : “مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي” , فالمسلم لا يكون غشاشًا لا للمسلم ولا لغير المسلم ولا لأحد على الإطلاق , أما الذين يستغلون أحوال الناس فيرفعون عليهم الأسعار , سواء بالاحتكار أو بغيره , فيقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : “مَنْ دَخَلَ في شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ” , أي أن يقعده مقعدًا عظيمًا في نار جهنم يوم القيامة , أما النوع الثالث من الحرام المركب وأشد أنواع الحرام , فهو أكل الحرام بخيانة الأوطان , كالأبواق المأجورة التي تتطاول على أوطانها بغية تحصيل المال , وكالجماعات المشبوهة ضد أوطانها .

زر الذهاب إلى الأعلى