تحقيقات

من داخل متحف قصر القبة.. ما قصة «نيشان الكمال» من الملك فاروق لأم كلثوم؟

يضم متحف قصر القبة مقتنيات كنوز الأسرة الملكية في مصر، حيث يحتوي على جوانب من الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة الملكية إضافة إلى الهدايا التي استقبلتها الملوك والأسرة الملكية منها الهدية التي استقبلها الملك فاروق بمناسبة زواجه من الملكة فريدة، ويحتوي متحف قصر القبة  على مجموعة كبيرة من الأوسمة والنياشين، منها وسام الأمير محمد على أعلى الأوسمة في ذلك الوقت وقلادة الملك فؤاد، بالإضافة إلى نيشان الخديوي إسماعيل.

وقبل افتتاحه رسميًا.. تعالى معنا عزيزنا القاري بجولة داخل المتحف، وفى هذه السطور أهم وأبرز المعلومات عن نيشان الكمال الذى منح لسيدة الغناء العربي أم كلثوم.

حيث تعد أم كلثوم أشهر من حصلن على نيشان الكمال من خارج الأسرة المالكة والطبقة المحيطة بالقصر، ففى شهر أغسطس من عام 1944، وعلى مسرح النادي الأهلى، تفضل الملك فاروق بمنح نيشان الكمال لأم كلثوم، حيث كانت تغني أغنية (يا ليلة العيد آنستينا)، وبعد صعودها على المسرح فوجئت بالملك يدخل الحفل، فغنت الأغنية بفرحة عارمة ابتهاجاً بقدوم الملك والعيد معا، حتى أنها أضافت للأغنية هذا المقطع “يعيش فاروق ونحييله ليالى العيد”؛ مما جعل الملك فاروق ينعم عليها بنيشان الكمال الذى لا يمنح إلا لأميرات العائلة المالكة، وحصلت أم كلثوم وقتها على لقب «صاحبة العصمة».

نيشان الكمال أو وسام الكمال هو أحد الأوسمة التي كانت تُمنح إبان الحقبة الملكية في مصر. تأسس النيشان بموجب أمر سلطاني أصدره السلطان حسين كامل سنة 1915م، واحتُفظ به في عهد الجمهورية سنة 1953.

وحصل على هذا الوسام خلال الحقبة الملكية عدد من سيدات القصر الملكي مثل الملكة نازلى والدة الملك فاروق، وزوجته الأولى الملكة فريدة، وشقيقاته الأميرات، فوزية إمبراطورة إيران السابقة، والأميرة فايزة، وفتحية، والأميرة فائقة شقيقة الملك من أبيه، وزينب هانم الوكيل قرينة الزعيم مصطفى النحاس، وخديجة هانم قرينة أمير الشعراء أحمد بك شوقي، فيما تعد الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانية أشهر من حصلن على الوسام، وذلك في عام 1948.

وبسقوط الملكية وقيام الجمهورية احتفظ بـ «نيشان الكمال» عام 1953، لكن بضوابط جديدة، وباسم «وسام الكمال»، وصدر بمقتضي هذه الضوابط قرارا جمهوريا، حيث نصت المادة التاسعة من القانون 12 لسنة 1972م، على أن يُمنح وسام الكمال للسيدات اللائي يؤدين خدمات ممتازة للبلاد أو للإنسانية من المواطنات وغيرهن، ويشتمل الوسام علي أربع طبقات: الممتازة، الأولى، الثانية، الثالثة، وتُخصص الطبقة الممتازة من الوسام لعقيلات رؤساء الدول، ويجوز إهداؤها لعقيلات أولياء العهود أو نواب الرؤساء.

ومن أشهر الحاصلات على وسام الكمال فى العهد الجمهوري، الأميرة ديانا عام 1981م، والملكة صوفيا ملكة إسبانيا، والملكة ايشواريا ملكة نيبال عام 1974م، والملكة نور ملكة الأردن عام 1989.

جدير بالذكر، أن قصر القبة يعد من أكبر القصور الملكية في مصر؛ حيث يرجع تاريخ إنشائه في الفترة ما بين 1867 إلى 1872 وافتتح رسمياً في يناير 1873م.

ويحتوي القصر على كم هائل من المقتنيات الملكية التي لا مثيل لها، كما تبلغ مساحته حوالى 200 فدان، وشهد القصر العديد من حفلات الزفاف الخاصة بأمراء وملوك الأسرة، ومنها زواج الملك “فاروق” من الملكة “فريدة” في يناير عام ١٩٣٨. كما شهد القصر أيضًا أول خطاب مسجَّل للإذاعة المصرية للملك “فاروق” من داخل هذا القصر يوم ٨ مايو عام ١٩٣٦ بعد عودته من إنجلترا عقب وفاة والده الملك فؤاد.

زر الذهاب إلى الأعلى