مشروع «مصطفى» بعد الماجستير.. منصة إلكترونية لتحفيظ القرآن بأساليب حديثة – منوعات

بجلبابه الأبيض ولحيته المهيبة يدخل محفّظ القرآن الكريم الذي جرت عليه العادة أن يُسمى شيخا، على تلاميذه فيبدأ بترتيل الآيات مرةً تلو أخرى حتى يتمكن الأطفال من حفظها، فيعود بالحصة التالية ليختبر حفظهم الذي لا يستقر عادةً بأذهانهم لفترة طويلة، وهو الأمر الذي لاحظه مصطفى يحيى على مدار سنواته الثمانية في تحفيظ الصغار لآيات الذكرِ الحكيم.

أساليب علمية حديثة للتحفيظ

بعد تخرجه في جامعة الأزهر، بدأ «مصطفى» يحضّر لدرجة الماجيستر في الدراسات الاسلامية، وأثناء ذلك كان يحفّظ أبناء قريته بمحافظة البحيرة القرآن الكريم بالطريقة التقليدية المتعارف عليها حتى قادته الصدفة إلى التسجيل في دورة تدريبية لتعليم أساسيات التحفيظ وتقديم أساليب مستحدثة لمساعدة الأطفال على التذكر، ومن هنا أطلق منصة إلكترونية لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية للصغار والكبار بطرق علمية تقوم آليتها على الربط بين التعلّم واللعب الذي يحتاج إليه الطفل، فيستطيع بذلك أن يحب الحفظ: «كل شخص لديه أسلوب معين يساعده على الحفظ، فمثلاً الطفل اللي عنده 4 سنين مبيقدرش يقرأ كويس فبيكون ليه طريقة تختلف عن الطفل اللي يقدر يقرأ من المصحف».

منصة لتحفيظ القرآن الكريم 

جمعت المنصة حولها طلاب من مختلف الجنسيات، وبحسب حديث «مصطفى» لـ«الوطن»، مؤكدا أنه استعان بمحفظين من الأزهر الشريف قادرين على التحدث بلغات مختلفة «الطرق اللي بنتبعها في تحفيظ القرآن بتساعد الطفل يحفظ الصفحة الواحدة في مدة من 7 إلى 12 دقيقة وبيكون قادر على فهمها مش مجرد تلقين ودا بيتم من خلال ما يشبه المسابقات التي يتحدى فيها الطفل محفّظه بأسلوب ممتع يناسب حاجته للعب والمرح».

الاستفادة من انتشار الإنترنت

اعتمادنا اليومي على شبكة الإنترنت يمكن الاستفادة منه في نشر الإيجابيات والأخلاق الفاضلة مع المحافظة على القيم الأسرية ومساعدة الأجيال الحديثة على تعلم أساسيات الدين، لهذا السبب فضّل «الشيخ مصطفى» ألا يتقيد بحدود جغرافية ولا تقف لغة حائلة دون التواصل الفعال، في رسالة سلام يأمل أن تنتشر إلى العالم أجمع «عندي أمل الناس تستفيد من الأساليب الحديثة في الحفظ والتعلم مش بس لحفظ القرآن الكريم ودا لأنه بيعالج مشاكل التذكر وصعوبة الحفظ عند الأطفال اللي عندهم فرط حركة أو تشتت انتباه».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى