عرب وعالم

مسرور بارزاني: ندعم كافة المفاوضات السلمية لحل مناسب لمشاكل المنطقة

كتب: إبراهيم جمال

حضر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط، فى وجود رئيس جمهورية العراق برهم صالح ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيسة برلمان الإقليم ريواز فائق.

وألقى مسرور بارزاني كلمة قال فيها إن المنطقة كلها تمر بمرحلة مهمة وحساسة، ويتعين علينا أن نركز على تبادل الأفكار والآراء حول مستقبلها.

وقال إن قلة من كرد سوريا اللاجئين في إقليم كردستان عادت وبقيت الغالبية رغم انتهاء حرب داعش، لأنهم يرون أن النظام القائم في روجافا امتداد لحزب العمال الكردستاني، وإنهم يعتقدون أنهم لن يشعروا بالأمان هناك.

وأكد مسرور بارزاني أن هذه مسألة انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة يجعلنا نتحدث عن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط والتفكير في إقامة نظام أفضل وعلاقة سليمة، على أساس المصالح المشتركة واحترام سيادة كل طرف، مردفا “ندعم جميع أشكال المفاوضات السلمية للتوصل إلى حل مناسب في منطقتنا”.

وأكد أن قضية المهاجرين على حدود بيلاروس وبولندا تثير قلقنا العميق، وأن سلامتهم مهمة جداً، ونريد ضمان وضعهم الصحي، ويبدو أن هناك كثيرين ومن بلدان مختلفة، وبعضهم من إقليم كردستان، مؤكدا “هؤلاء المواطنين استغلوا من قبل مهربي البشر ووقعوا ضحية لعبة سياسية، ولم يغادروا الإقليم تحت أي ضغط”.

وقال: “إقليم كردستان منطقة آمنة، ويستضيف نحو مليون نازح من الذين فروا من أجزاء العراق ولاذوا بالإقليم لأنه يشعرون بأنه منطقة آمنة، ومن غير المنطقي القول إن الناس يغادرون إقليم كردستان لأنه غير آمن، وإذا كانت مغادرتهم بسبب الوضع الاقتصادي فقد يكون ذلك صائباً، غير أن الأزمة الاقتصادية لم تفتعلها حكومة إقليم كردستان”.

وقال بارزاني “لا أقول إن وضعنا مثالي، فلا تزال لدينا مشاكل اقتصادية وأمنية وتحديات عديدة، ونحن جزء من هذه المنطقة التي تعج بالأزمات… لكن ما قمنا به منذ تشكيل الحكومة جعلنا نتخطى تحديات جسيمة بفضل الإصلاح، وكانت مهمتنا صعبة للغاية”.

وتابع: “لقد تمكّنا من البقاء في ذروة ظرف عصيب للغاية بدأ منذ بدء عملنا، وما لم تشرع التشكيلة الوزارية التاسعة بالإصلاح لانهار إقليم كردستان”.

وتطرق رئيس الحكومة إلى بذل كل الجهود الممكنة من أجل تعزيز الاقتصاد وخلق مزيد من فرص العمل، إلى جانب حل المشاكل العالقة مع بغداد.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، جدد رئيس الحكومة التأكيد بأن الإقليم لم يتسلم مطلقاً نسبة 17 بالمئة بخلاف ما يشاع بين الناس، مشيراً إلى أنه وبقرار شخصي من رئيس الوزراء آنذاك خفضت الحصة من 17 بالمئة من 13 بالمئة، وهذه النسبة هي الأخرى لم تتسلمها حكومة إقليم كردستان.

وقال: “ما تتسلمه حكومة إقليم كردستان من حصة الموازنة الاتحادية لا يتعدى 5 بالمئة”، موضحاً أن الحكومة العراقية لم ترسل حصة إقليم كردستان لمدة 6 أشهر من موازنة 2020، و6 أشهر أخرى من موازنة 2021، ما يعني أن إقليم كردستان لم يتسلم رواتب 12 شهراً.

وعلق على حال دول الجوار بأن سوريا تعيش واقعاً جديداً، وأن إقليم كردستان يريد أن يتحقق الأمن والاستقرار في سوريا لما لذلك من تأثير مباشر على العراق.

وتابع: حاولنا أن نكون فاعل خير في الصراع بينهم، بهدف خلق رؤية موحدة للحل السياسي السلمي بين جميع الأطراف، فالنظام ليس اللاعب الوحيد، إنما أمريكا وإيران وتركيا وروسيا لها وجود في هذا البلد وجزء من مشاكله”.

واستدرك: “لهذا إذا أردنا حلاً للوضع في سوريا، فيتعين على تلك البلدان التوصل إلى اتفاق يضمن مستقبل سوريا، ويأخذ في نظر الاعتبار مصالح جميع الأطراف”.

زر الذهاب إلى الأعلى