دين ودنيا

«مركز الأزهر للفتوى» وأهالي «الشبيكة» بأسوان يتلاقون على هدي رسول الله في مواجهة العنف الأسري

واصل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية والمجلس القومي للمرأة، اليوم الأربعاء؛ فعاليات اليوم الثالث من حملة برنامجه للتوعية الأسرية والمجتمعية المُقامة في محافظة أسوان، بزيارة ميدانية لقريتي «سِلوا» و«الشبيكة»، وبعض مراكز الشباب بمركز كوم أمبو، وذلك في إطار التعاون المشترك بين الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة.

«الشبيكة» قرية طيبة من قرى محافظة أسوان، يحيا أهلها في حب سيدنا رسول الله ﷺ حياة بسيطة كريمة، وقد انتظر الأهالي قدوم علماء الأزهر الشريف بشغف؛ ليعيشوا معًا في رحاب هدي سيدنا رسول الله ﷺ؛ مؤكدين رفضهم رجالا ونساء لأي سلوك مقيت يؤدي إلى العنف الأسري؛ اقتداء بنبي الرحمة خير الناس وأبرهم وأرفقهم.

في بداية اللقاء قال أعضاء مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: إن سلوك النبي ﷺ وطريقة تعامله مع زوجاته، لهما خير إلهام وقدوة؛ إذ كرم المرأة؛ زوجة وأما وابنة، وخصَّها بحسن المعاملة والرعاية والعناية، وأوصى بها في خُطبة حجة وداعه، قبيل موته قائلا: «واستوصوا بالنساء خيرا». [أخرجه الترمذي]

ووسط مشاعر الحب والشوق لسيدنا رسول الله ﷺ؛ ذكّر أعضاء مركز فتوى الأزهر أهل القرية بعهده إليهم، والذي يكمن في وصيته بالنساء، وأنه كان ألين الناس وخيرهم لأهله؛ مطالبين أهل القرية بحسن تمثُّل هديه، والامتثال لتعاليمه، وضرورة تطبيقها في بيوتهم ومجتمعاتهم.

من جانبها عرّفت د. بسمة قريطم من وحدة الدعم النفسي والاجتماعي بالمجلس القومي للمرأة، أهالي القرية بمكتب الشكاوي الخاص بالمجلس، ودوره فى خدمة السيدات، وقيامه بالشراكة مع كافة الجهات المعنية بالدولة لتقديم خدمات متكاملة للأسرة المصرية، وكيفية التصدى لظاهرة العنف الأسري من خلال إحياء القيم الإسلامية السليمة.

وقد شهد اللقاء إقبالًا كبيرًا وحفاوة بالغة من أهالي القرية لعلماء الأزهر الشريف، وأعضاء المجلس القومي للمرأة، وتميَّز بحواره التفاعلي الذي وصل منتهاه إلى أن التمسك بسيرة سيدنا رسول الله ﷺ وسنته وأخلاقه في بيته؛ لهو العلاج الشافي لكل صور العنف الزوجي، وغيره من السلوكيات المرفوضة.

وعلى هامش لقاءات اليوم؛ انطلق أعضاء مركز الأزهر العالمي للفتوى، إلى قرية «سلوا» ومركز شباب مدينة كوم امبو، حيث أكد علماء الحملة أن استخدام العنف يتنافى مع تعاليم الأديان والقيم الدينية والإنسانية، وأن الشرائع والأديان جاءت لإرساء السلام والمودة والرحمة بين جميع أفراد المجتمع؛ لا سيما أفراد الأسرة الواحدة.

بدأت هذه المبادرة وحملاتها بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، والمبادرة العالمية «16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة»، التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة، بهدف مناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات حول العالم، ومن أجل استعادة القيم الأسرية، ونشر الوعي الديني والمجتمعي، والتصدي للظواهر المجتمعية السلبية.

ومن المقرر أن يتبع هذا اللقاء لقاءات جماهيرية في قرى المحافظة بشكل عام، والقرى التابعة للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»؛ وذلك للتوعية بكيفية اختيار شريك الحياة، والتغلب على المشكلات التى تواجه الأسرة؛ سيما العنف الأسري.

زر الذهاب إلى الأعلى