الرئيسيةتحقيقات

«مرسيدس حمراء».. ما تفاصيل رسالة أدولف هتلر للملك فاروق بمناسبة زواجه من الملكة فريدة؟ وحكاية هديته المشئومة؟

يعرض متحف المركبات بقصر القبة عددًا من المركبات التى كانت تستخدم في عهد الأسرة المالكة، والسيارات التى كانت تخصصها الرئاسة لرؤساء الجمهورية، بالإضافة إلى تطوير الحدائق الداخلية والتي تضم مجموعة نادرة من الأشجار والنباتات ترجع إلى عهد الخديو إسماعيل، وتطوير منطقة النافورة والتي كانت مقصدًا لكثير من أبناء العائلات الكبيرة والطبقة الراقية وقتها للصيد والتنزه، وكذلك تطوير شجرة الجميزة التاريخية.

ويأتي تجهيز المتحف ضمن خطة تطوير قصر القبة، والتى ساهمت فيها إدارة متاحف رئاسة الجمهورية والتى شملت إنشاء متحفين؛ الأول متحف مركبات قصر القبة، والثاني متحف قصر القبة.

 وقبل افتتاحمها رسميًا.. تعالى معنا عزيزنا القارئ في جولة داخل المتحفين، وفى هذه السطور نستعرض أهم ما جاء في الخطاب الذي أرسله أدولف هتلر، للملك بفاروق بمناسبة زواجه من الملكة فريدة، حيث أهدي هتلر سيارة مرسيدس حمراء للملك فاروق، وأصدر الملك المصري في ذلك الوقت قرار جمهوري بمنع سير أي سيارة حمراء غير خاصة بالعائلة الملكية. 

 وفيما يلي نص الخطاب المترجم:

الفوهرر ومستشار الرايخ – برلين فى 8 مارس 1938

جلالة الملك

بموجب هذه الرسالة يشرفنى أن أقدم لجلالتكم هدية الزفاف التى سبق أن تم الإعلان عنها من خلال مبعوثى فى القاهرة، أحدث سيارة من إنتاج مصانع دايملر – بنز. وقد كلفت مدير هذه المصانع السيد “يعقوب فيرلين” بأن يرى جلالتكم بنفسه هذه السيارة الكابريوليه 8 سلندر “المرسيدس الكبيرة” طراز 770 D المزود بشاحن توربينى، و سأكون سعيداً إذا حظيت السيارة برضا جلالتكم. فى ذات الوقت أرجو أن تقبلوا منى مرة أخرى خالص تمنياتى و أطيب تحياتى لجلالتكم و للقصر الملكى.

مع فائق إحترامى و عظيم تقديرى

المخلص لجلالتكم

أدولف هتلر

إلى جلالة الملك فاروق ملك مصر – القاهرة

زواج الملك فاروق من الملكة فريدة

هدية مشئومة

ويقال عن تلك السيارة إنها “هدية مشئومة”، وأنها كانت ضمن تساؤلات كثيرة دارت في أذهان الكثيرون عن أسرار الحقبة الملكية في السنوات الأخيرة لها. فبالكاد قد تكون سمعت عن الحادث الأشهر في حياة الملك فاروق المعروف بـ”الحادث المشؤوم”، حيث يعرف عن فاروق الأول هوايته الأقرب لقلبه، وهي حبه الشديد لصيد البط، حيث كان يذهب إلى محافظة الإسماعيلية خصيصًا لممارسة تلك الهواية.

حتي جاء تاريخ 15 نوفمبر من العام 1943 عندما كان ” فاروق” عائدًا من رحلته المعتادة للصيد بالقرب من الإسماعيلية، وأثناء قيادته لسيارته المحببة يتفاجأ بمقطورة إنجليزية تنحرف عن اتجاهها لكي تدخل معسكرها، فتسد الطريق أمامه لتصطدم سيارته بمقدمة هذه المقطورة، ونتج عنها تحطم الباب الأمامي وسقوطه من السيارة، وأصيب بإصابات بالغة فى عموده الفقري.

حادث القصاصين

عرفت هذه الحادثة على مر التاريخ بـ ” حادث القصاصين ” نظرًا لنقل الملك فاروق إثرها إلى المستشفى العسكري بالقصاصين بعد رفضه تمامًا للعلاج في معسكر الاحتلال الإنجليزي، ومن هذه التفاصيل عن الحادثة المشؤمة في السطور السابقة، يمكنك عزيزي القارئ توقع العلاقة بين السيارة التي كان يقودها الملك فاروق الأول، التى كانت هدية زفافه من زعيم النازية.

سيارة أدولف هتلر التي أهداها للملك فاروق

شهد يوم الخميس الموافق 20 يناير من العام 1938، حفل زفاف أسطوري للملك فاروق الأول والمملكة فريدة، وفتح حينها قصر القبة أبوابه لإستقبال هدايا ملوك الدول الأجنبية والعربية، وكانت ضمن هذه الهدايا سيارة فريدة من نوعها قدمها الزعيم الألماني أدولف هتلر، لفاروق الأول.

كانت السيارة التي أهداها هتلر للملك فاروق نادرة الوجود، حيث تمتاز بتفردها نظرًا لإنتاج شركة مرسيدس بنز نسختين آخريتين منها فقط تحت مسمى 770، الأولى كان يملكها هتلر، والثانية كان قد تم إهدائها لشاه إيران.

وتميزت السيارة مرسيدس بنز طراز 770 بمحرك 6 سلندر تبلغ سعته  7655 سي سي، متصل بناقل حركة يدوي الأداء مكون من 5 سرعات، وبلغت قياسات هذا الطراز من شركة مرسيدس إلى حوالي ما يقرب من مترين عرضا و 6 أمتار طولًا.

اتسم الطراز المُهدى للملك فاروق بأنه مصفح ويحتوي على زجاج واقي يحمي ركابها من الرصاص، اشتهرت بأنها السيارة الأقرب إلى قلب فاروق الأول وتحلت السيارة بلونها الأحمر الزاهي، وهذا يفسر الفرمان الملكي الذي أصدره الملك فاروق بالحظر على أي مواطن الإقدام على شراء سيارة حمراء اللون خلال فترة حكمه.

كانت السيارة مرسيدس بنز 770 هي نفس السيارة التي كان يقودها الملك فاروق أثناء حادث القصاصين، مما أدى إلى تردد كثير من الأقاويل حينها من بينها أنها سيارة مشؤومة ومنها أنها كانت حادثة إغتيال مدبرة، لكن حقيقة الأمر لم تكشف حتى وقتنا هذا.

وعرضت هذه السيارة للبيع في مزاد كبير بعد سقوط العهد الملكي، لتذهب حينها إلى تاجر يهودي بثمن بخس هو 70 جنيهًا فقط، لينتهي بها المطاف حاليًا بتواجدها في إحدى المتاحف الكبرى في روسيا.

زر الذهاب إلى الأعلى