أخبار مصر

مدبولي: مصر من أكثر الدول عرضة للتغير المناخي رغم أن مسئوليتها عنه محدودة جدًا جدًا

تحت شعار «العودة معًا»، انطلقت فعاليات اليوم الثاني لمنتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ، بحضور  الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الجلسة الرئيسية بعنوان “الطريق من جلاكسو إلى شرم الشيخ لمواجهة التغيرات المناخية”، والتي شارك فيها نخبة من المتحدثين على رأسهم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، والسفير محمد نصر، مدير إدارة البيئة والتنمية المستدامة بوزارة الخارجية ومستشار مجموعة المفوضين الأفارقة، وكاسي فلين، المستشار الإستراتيجي لتغير المناخ بالمكتب التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعقيل حجاج، مؤسس شركة C12 للاستشارات البيئية والتنموية في افريقيا، وكريم طراف، مؤسسة شركة “هوا دوا”، وماركو شليتز، استشاري لمؤسسة Open Earth .

وعبر المنصة التفاعلية الجديدة للمنتدى، شارك متحدثًا كل من، جون كيري، مبعوث الرئيس الأمريكي لشئون المناخ، وجون مارتن، المبعوث الخاص للمناخ بالمملكة المتحدة، وإنجر أندرسن، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبيل واير، الكتاب والمنتج والمراسل لشئون المناخ في شبكة  CNN، ويولاند رايت، المدير العالمي لفقر الأطفال والمناخ والحضر في منظمة إنقاذ الطفولة، وفابريزيو كاربوني، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط والشرق الأدنى والشرق الأوسط باللجنة الدولية للصليب الأحمر.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته التجربة المصرية في مواجهة التغيرات المناخية، واستهل الكلمة بالإشادة بالنسخة الرابعة لمنتدى شباب العالم بشرم الشيخ، بصفته منصة تناقش قضايا محورية تخص الإنسانية بصفة عامة.

وتابع: بأن التغيرات المناخية أصبحت قضية حاكمة على كل المقاييس، وعلى العالم أجمع أن يواجهها بمنتهى الحزم والسرعة، حتى نستطيع أن نتواكب مع هذا التحدي في الفترة المقبلة، مردفا: “من 15 و20 سنة بدأ الخبراء العالميون من هذه الظاهرة، وكان استقبالنا لها جميعًا أنها مجرد تكهنات أو آراء متشائمة أو على أفضل الأحوال أنها لن تحدث في وجودنا”.

وأكمل رئيس الوزراء، أنه خلال الثواني العشر التي تحدث فيها حاليا الجلسة، تم ضخ أكثر من 10 آلاف طن متري من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، وهذا يعادل وزن 170 ألف شخص، وكذلك ارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن انبعاثات كثيرة جدا لثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة كوكب الأرض بخلاف ظواهر مناخية مختلفة.

وأضاف أنه في عام ٢٠٢٠ -٢٠٢١ حدثت ١٠ كوارث عالمية كبرى أدت إلى خسائر لأكثر من ٧٠ مليار دولار مؤكدًا على أننا في قلب مشكلة تهدد كل الجنس البشرى.

ولفت “مدبولي” إلى أن قضايا أخرى تؤثر على قضايا المناخ مثل موضوع التكيف وموضوع التمويل، وشدّد على أهمية أن يكون لدينا آلية للمتابعة والتقييم، ولفت إلى أن العالم شهد خسائر بقيمة 3.6 تريليون دولار خلال السنوات الماضية بسبب تغيرات المناخ، متابعاً بقوله “الرقم السنوي للتكاليف الخاصة بالتعامل مع التغيرات المناخية ستصل إلى 500 مليار دولار سنويا”.

أشار رئيس الوزراء إلى أن التوقعات تشير إلى أنّ نحو 325 مليون شخص سيعانون من الفقر الشديد بسبب التغيرات المناخية، فضلا عن 216 مليون شخص سيجبرون على هجرة داخلية بسبب التغيرات المناخية والتصحر والمشكلات التي قد تزيد حدّتها بسبب التغيرات المناخية، الأمر الذي يحتم تطبيق وتنفيذ اتفاقية باريس للمناخ عام ٢٠١٥ كما أكّد ذلك بصفة عامة للسيد “انطونيو جوتيرش”، ولكنها ليست كافية، ومن هذا المنطلق يأتي دور “COP 27” الذي ستستضيفه مصر لوضع أطر قانونية لهذا الموضوع موضوع خفض الانبعاثات.

وتابع رئيس الوزراء مشيرًا إلى أن عام 2021 شهد حدوث كوارث عالمية، تسبب في خسائر بقيمة 170 مليار دولار، متابعا: ارتفاع درجات الحرارة الفترة الماضية تسبب في زيادة عدد الوفيات لتصل إلى 300 ألف نسمة سنويا، وتزداد النسبة خلال الفترة القادمة لتصل إلى مليون فرد.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التغيرات المناخية أصبحت قضية حاكمة على كل المقاييس، وأنه يتعين على العالم مواجهتها بكل حزم وسرعة حتى يستطيع مواكبة التحديات التي فرضتها علينا تلك التغيرات خلال الفترة القادمة.

أما فيما يخص الخطوات التي تتخذها مصر في هذا الشأن، فإن مصر من أكثر الدول التي تكون عرضة للتغير المناخي رغم أن مسئوليتها عن هذا التغير محدودة جدًا جدًا، لكن في نفس الوقت، يقول العالم إن مصر لديها إمكانيات هائلة في موضوع الطاقة الجديدة والمتجددة، فمصر تملك أكبر موارد للطاقة الجديدة والمتجددة، وستكون من أسرع الدول وأكبر ٥ دول من الدول المنتجة للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

كما أّكد أهمية مشروع تطوير البحيرات المائية التي كانت مهملة لمئات السنين وأدى إهمالها إلى فقدان كبير لمساحاتها وجودة المياه، ولكن مصر اتخذت خطوات جريئة ومنها مشروع بحيرة المنزلة الذي وصلت تكلفته حتى الآن ٢ مليار دولار، وكذا مشروع بنبان الذي يُعد من أفضل المشروعات على مستوى العالم، وأيضًا مشروع توصيل الغاز الطبيعي لكل المنازل على مستوى الجمهورية لنستبدل الطاقة التقليدية.

وتابع “مدبولي” أن مصر تستهدف من خلال “COP 27” التركيز على القارة الإفريقية، ومن خلاله تقوم الدول الإفريقية بعرض طلباتها لتواكب المتغيرات على المستوى المحلى، كما تستهدف مصر تنسيق وتطوير مراكز الأبحاث المصرية وتوزيع جوائز متخصصة المشروعات الخضراء، ودعم دور الشباب في مواجهة التغيرات المناخية لأن كل التغيرات تأتى من أفكار غير تقليدية ونشجع الشباب على وضع الحلول الابتكارية ونشجع على تنفيذها.

ويستضيف المنتدى فى نسخته الرابعة، نخبة من الشباب من 196 دولة من قارات؛ إفريقيا، أوروبا، آسيا، أمريكا الشمالية، أمريكا الجنوبية، وتستمر فعاليات المنتدى حتى 13 يناير الجاري.

زر الذهاب إلى الأعلى