عرب وعالم

محمود الهباش: الرئيس الفلسطيني وصف ثورة 30 يونيو عام 2013 أنها «معجزة مصر»

ثمن الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الدينية، الدور المصري في نصرة القضية الفلسطينية ومؤازرة كافة الشخصيات التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين وثوابتهم، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وصف ثورة 30 يونيو عام 2013 بأنها “معجزة مصر”.

وقال الهباش -خلال حواره مع الإعلامي أحمد الطاهري في برنامج (60 دقيقة) المذاع على قناة (إكسترا نيوز) اليوم الجمعة- إن مصر عبر التاريخ البعيد كانت دائما رائدة في الدفاع عن فلسطين، لافتا إلى أن مصر تمارس دورها الطبيعي جدا الذي يتناسب مع طبيعتها وقيمتها وتاريخها وحاضرها وشخصيتها.

وأضاف أنه حتى في سنوات معاناة مصر من الفوضى كانت مصر حاضرة في فلسطين، وأن القضية الفلسطينية أكثر من عانى من المتاجرين بالدين والأوطان، خاصة وأنها أصبحت سلعة على يد هؤلاء مثلها مثل الإسلام.

وتابع أن منظمة التحرير الفلسطينية هي البيت المعنوي الذي تم بناؤه بالدم للحفاظ على القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنها ليست بحاجة إلى إعادة بناء الآن لأن ذلك يعني هدم البيت المعنوي الذي يمثل القضية.

وقال “كلنا مسئولون عن الفهم الخاطئ للدين بين الشباب، مضيفا أن “من يريد أن يجعل دينه هو حزبه فليس منا ولسنا منه”.

وأضاف أنه يجب فهم قوامة الرجل على المرأة لفهم الفارق بين السلطة والمسئولية، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي لم يفضل الرجل على المرأة، وأن القوامة مسئولية مشتركة بين الرجل والمرأة، فهي أصول ومضبوطة وقائمة على أصول وفهم سليم وليست على ظلم وتسلط على المرأة.

وأشار قاضي قضاة فلسطين إلى أن قواعد الميراث محددة في أصول الدين ونقدها هو نقد غير مقبول لأصول الدين، لافتا إلى “أخذ الحديث من أمهات المسلمين بشكل متساوٍ مع رواة الحديث الرجال”.

ولفت إلى أنه لا يكفي للشخص أن يقرأ مجموعة من الكتب أو يحفظ بعضا من القرآن وعددا من أحاديث الرسول “ص” ليصبح عالم دين، أو يتصدى للفتوى.

وأوضح أن هناك ثورة رقمية في العالم، والمعلومة التي تلقى في آخر الدنيا بعد ثانية تصل إلى الطرف الآخر، وبالتالي يجب علينا مواكبة هذا التطور في تبيان الأحكام الشرعية، ولفت إلى أن الفضاء الإلكتروني فتح الباب أمام كل من هب ودب لإلقاء فتاواهم وأفكارهم المغلوطة، وأن علم الفتوى له قواعد وضوابط لا تتاح للعوام، ولكن لها دراسة شرعية.

وأشار إلى أنه لا يمكن إنكار أن الأحكام تلغي بالزمان والمكان، ولكن هناك فتاوى كانت تنفع في زمانها، موضحا أنه يجب أن نستحدث للمتغيرات الزمانية أحكاما مناسبة وملائمة لها في سياق يستند إلى أصول وقواعد القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، وهذا ما يشير إليه البعض بتجديد الخطاب الديني.

وأكد أن الفتوى ليست نصا جامدا ولكنها أفكار وفهم لأصول الدين، مشيرا إلى أن بعضها كان صالحا لزمانها فحسب.

وقال: “لا ينبغي الآن في عصر الرقمنة أن نكتفي بسؤال هنا وهناك بل يجب أن يكون هناك تدفق يومي للمعلومات من خلال الطرق الصحيحة لقطع الطريق على المتقولين وأصحاب الأغراض والفتاوى المنفلتة الذين يخلطون الحق بالباطل من أجل مآرب شخصية.

زر الذهاب إلى الأعلى