«قمة المواجهة».. لا للإرهاب الإسرائيلي – تحقيقات وملفات

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن العدل يجب ألا يتجزأ، وأن حياة أبناء الشعب الفلسطينى لا تقل أهمية عن حياة أى شعب آخر.

الأجيال المقبلة فى فلسطين تستحق أن تعيش بمنطقة يتحقق فيها العدل والسلام.. ولا نجد الإرادة السياسية الدولية الحقيقية الراغبة فى إنهاء الاحتلال

فالأجيال المقبلة فى فلسطين تستحق منطقة يتحقق فيها العدل والسلام، ومصر تنخرط مع الأشقاء والأصدقاء لإنقاذ المنطقة من السقوط، فمخطئ من يظن أن سياسة حافة الهاوية يمكن أن تجلب السلام.

الرئيس: إسرائيل تتهرب من مسئولياتها وتراوغ فى مفاوضات وقف إطلاق النار

وأوضح الرئيسى، خلال كلمته فى الدورة الـ«33» للقمة العربية المقامة بالمنامة بمملكة البحرين، اليوم، أن إسرائيل تتهرب من مسئولياتها وتراوغ فى مفاوضات وقف إطلاق النار، وعلى العالم الاختيار بين مسار السلام أو الفوضى. ووجَّه الرئيس التحية لمملكة البحرين على رئاسة القمة، كما أعرب عن تقديره لجهود المملكة العربية السعودية خلال رئاستها لأعمال القمة السابقة، قائلاً: «أتوجه بدايةً بالتهنئة لمملكة البحرين الشقيقة على رئاسة القمة، وأعرب عن التقدير لجهود المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال رئاستها لأعمال القمة السابقة».

«إعلان البحرين» دعا لوقف العدوان على غزة وإنهاء أزمات سوريا واليمن والسودان وليبيا

وقال «السيسى»: «تنعقد قمتنا اليوم فى ظرف تاريخى دقيق تمر به منطقتنا، فما بين التحديات والأزمات المعقدة، فى العديد من دولنا، إلى الحرب الإسرائيلية الشعواء ضد أبناء الشعب الفلسطينى الشقيق، تفرض هذه اللحظة الفارقة على جميع الأطراف المعنية الاختيار بين مسارين: مسار السلام والاستقرار والأمل، أو مسار الفوضى، والدمار الذى يدفع إليه التصعيد العسكرى المتواصل فى غزة».

حياة الشعب الفلسطينى لا تقل أهمية عن حياة أى شعب آخر.. وواهمٌ من يتصور أن سياسة «حافة الهاوية» يمكن أن تُجدى نفعاً

وأضاف: «إن التاريخ سيتوقف طويلاً أمام تلك الحرب ليسجل مأساة كبرى، عنوانها الإمعان فى القتل والانتقام، وحصار شعب كامل، وتجويعه وترويعه، وتشريد أبنائه، والسعى لتهجيرهم قسرياً، واستيطان أراضيهم، وسط عجز مؤسف من المجتمع الدولى، بقواه الفاعلة، ومؤسساته الأممية.. إن أطفال فلسطين الذين قُتل ويُتِّم منهم عشرات الآلاف فى غزة ستظل حقوقهم سيفاً مسلطاً على ضمير الإنسانية حتى إنفاذ العدالة من خلال آليات القانون الدولى ذات الصلة».

مصر تنخرط فى محاولات جادة لإنقاذ المنطقة من السقوط فى الهاوية

وتابع: «بينما تنخرط مصر مع الأشقاء والأصدقاء فى محاولات جادة ومستميتة لإنقاذ منطقتنا من السقوط فى هاوية عميقة، فإننا لا نجد الإرادة السياسية الدولية الحقيقية الراغبة فى إنهاء الاحتلال ومعالجة جذور الصراع عبر حل الدولتين، ووجدنا إسرائيل مستمرة فى التهرب من مسئولياتها، والمراوغة حول الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، بل والمضى قُدماً فى عمليتها العسكرية المرفوضة فى رفح، فضلاً عن محاولات استخدام معبر رفح من جانبه الفلسطينى لإحكام الحصار على القطاع».

وجدَّد الرئيس التأكيد على موقف مصر الثابث تجاه القضية الفلسطينية، ورفض تهجير الفلسطينيين أو النزوح القسرى لهم، قائلاً: «أؤكد مجدداً أن مصر ستظل على موقفها الثابت، فعلاً وقولاً، برفض تصفية القضية الفلسطينية، ورفض تهجير الفلسطينيين أو نزوحهم قسرياً، أو من خلال خلق الظروف التى تجعل الحياة فى قطاع غزة مستحيلة بهدف إخلاء أرض فلسطين من شعبها».

مصير المنطقة أهم وأكبر من أن يُمسك بها دعاة الحروب.. والتاريخ سيتوقف طويلاً أمام حرب غزة ليسجل مأساة كبرى

وأضاف: «أؤكد أنه واهمٌ من يتصور أن الحلول الأمنية والعسكرية قادرة على تأمين المصالح أو تحقيق الأمن، ومخطئ من يظن أن سياسة حافة الهاوية يمكن أن تُجدى نفعاً أو تحقق مكاسب.. إن مصير المنطقة ومقدَّرات شعوبها أهم وأكبر من أن يُمسك بها دعاة الحروب والمعارك الصفرية».

وقال «السيسى»: «إن مصر التى أضاءت شعلة السلام فى المنطقة عندما كان الظلام حالكاً، وتحملت فى سبيل ذلك أثماناً غالية، وأعباءً ثقيلة، لا تزال، رغم الصورة القاتمة حالياً، متمسكة بالأمل، فى غلبة أصوات العقل والعدل والحق، لإنقاذ المنطقة من الغرق فى بحار لا تنتهى من الحروب والدماء».

وتابع: «إننى، ومن هنا أمام قادة وزعماء الدول العربية، أوجه نداءً صادقاً للمجتمع الدولى وجميع الأطراف الفاعلة والمعنية أقول لهم إن ثقة جميع شعوب العالم فى عدالة النظام الدولى تتعرض لاختبار لا مثيل له، وإن تبعات ذلك ستكون كبيرة على السلم والأمن والاستقرار، فالعدل يجب ألا يتجزأ، وحياة أبناء الشعب الفلسطينى لا تقل أهمية عن حياة أى شعب آخر، وهذا الوضع الحرج لا يترك لنا مجالاً إلا لأن نضع أيدينا معاً لننقذ المستقبل قبل فوات الأوان، ولنضع حداً فورياً لهذه الحرب المدمرة ضد الفلسطينيين، الذين يستحقون الحصول على حقوقهم المشروعة فى إقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

واختتم الرئيس كلمته بقوله: «إن الأجيال المقبلة جميعاً، فلسطينية كانت أو إسرائيلية، تستحق منطقة يتحقق فيها العدل، ويعم السلام، ويسود الأمن.. منطقة تسمو فيها آمال المستقبل فوق آلام الماضى».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى