مقالات وكتاب

عمر الحبال يكتب: ثورة الشعب العراقي.. والنفق المظلم

بعد وصول العراق إلى قمة حالة الاستعصاء المتراكم منذ الإتفاق على حكومة مؤقته برئاسة مصطفى الكاظمي التي تحولت إلى حكومة تصريف أعمال بعد الإنتخابات البرلمانية، قبل أكثر من ٦ أشهر وعدم تمكن الأغلبية البرلمانية بقيادة الصدر من تشكيل حكومة ولأن نفس الكتل ونفس الشخصيات التي نهبت العراق واوصلته بتبعيتها لإيران لازالت موجودة ومتحكمة بالمشهد السياسي والاقتصادي لهذا العراق العظيم وبروز شارع عربي معادي للهيمنة الشيعية الفارسية.

كان لابد من العودة والاحتكام للشارع بالدعوة إلى حل البرلمان والقيام بانتخابات برلمانية جديدة، والقيام بهكذا خطوة ضرورية لكنها غير كافية لإحداث تغيير حقيقي ينقذ العراق التي قسمها بول بريمر في دستور عام ٢٠٠٥ إلى أديان ومذاهب واعراق وبقي الغائب في هذا الدستور كل العرب في حين منحت باقي الإثنيات من أكراد وارمن وآثوريين وشركس ووو.. حصص في البرلمان ماعدا العرب.

 لذلك لابد من إلغاء هذا الدستور الفاشل وإنتخاب برلمان تشريعي تأسيسي جديد، يعيد مناقشة وتعديل أو تغيير هذا الدستور الفاشل الذي دخلت بموجبه العراق نفق مظلم نتمنى أن تكون ثورة الشعب العراقي اليوم نقطة ضوئية في هذا النفق المظلم .

ومالم تتخذ هكذا خطوة سيبقى العراق يتخبط أو سيكون الخيار الآخر إنقلاب عسكري دموي ساخن كما هي طبيعة الإنقلابات في العراق ويكون عبره القضاء على نبتة ديمقراطية كما حدث في تونس وغيرها والتي بقي قادة الإخوان المسلمين متعنتين ومصرين على إعادة البرلمان الشرعي المنتخب “وهو فعلاً كان منتخب” لكن كان المفترض بهم إدراك حالة الديمقراطية الجديدة عليهم وعلى القضاء والقضاة فيها، لكن ولم يفهموا أن العودة والاحتكام إلى الشعب عند الاستعصاء حالة صحية وطبيعية نشاهدها في كل الديمقراطيات الناجحة حول العالم .

زر الذهاب إلى الأعلى