سيناريوهات مصير جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية – أخبار العالم

أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية، مساء السبت، أن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية أظهرت النتائج لجوء المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان والمرشح المحافظ سعيد جليلي، إلى جولة إعادة ُتجرى يوم الجمعة 5 يوليو 2024 للمرة الثانية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، بعدما لم يتمكن أي من المرشحين الحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات.

تفسيرات لنتيجة الانتخابات الإيرانية

وحصل بزشكيان على نحو 10.4 مليون صوت من أصوات الناخبين، فيما حصل جليلي على نحو 9.4 مليون صوت، بما يجعلهما المرشحين الأكثر حصولا على الأصوات من بين المرشحين الأربعة الذين خاضوا الانتخابات فعليا، بعد انسحاب اثنين من المرشحين الذين وافق عليهم مجلس صيانة الدستور، وهما علي رضا زكاني وأمير حسين قاضي زاده هاشمي.

وبحسب ما ذكره تقرير للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، توجد عدة تفسيرات للنتيجة التي آلت إليها الجولة الأولى من الانتخابات واللجوء لجولة إعادة للمرة الثانية في تاريخ الجمهورية الإسلامية في إيران منذ عام 1979 بعدما كانت المرة الأولى في عام 2005 بين الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد والرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني. 

ومن بين التفسيرات التي كشفها المركز المصري للفكر، تشرذم المحافظين، حيث جاء انتخاب الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي في عام 2021 بعد إدارة مسبقة للعملية الانتخابية من جانب المرشد ومجلس صيانة الدستور باستبعاد العديد من المرشحين الذين يمكن أن ينافسوا رئيسي، الذي اعتبر في هذا الوقت مرشح المرشد علي خامنئي وحامل مشروعه الذي كان ليمتد حتى عام 2029، ولكن أدت وفاة رئيسي في شهر مايو الماضي إلى ظهور مشهد شديد التشرذم والتعقيد لدى التيار المحافظ في إيران، بالنظر إلى أن العديد من أقطاب هذا التيار المحافظ يطمعون للوصول إلى كرسي الرئاسة بما يزيد حدة التنافس والصراع داخل الدوائر المحافظة، وعدم وجود تنسيق مسبق بينهم للسماح بتصدير شخصية محافظة تحظى بقبول التيار. 

سيناريوهات الجولة الثانية لانتخابات إيران

ويأتي الغضب الشعبي من بين أحد التفسيرات أيضا وذلك بفعل مجموعة من العوامل والمسببات ربما أهمها الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها الإيرانيون، إلى جانب استغلال الإصلاحيين، فمن ناحية كان لديهم مرشح واحد فقط في الانتخابات وافق عليه مجلس صيانة الدستور، وبالتالي يتلف حوله كل التيار الإصلاحي على عكس حالة الانقسام والتشرذم الصراعي في صفوف التيار المحافظ، بجانب الغضب الشعبي.

ومن بين سيناريوهات عديدة بشأن جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، يتوقع مركز الفكر للدراسات الاستراتيجية أن تتجه أعداد إضافية من الإيرانيين إلى دعم المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان؛ رغبة في التغيير بعدما أظهرت الثلث سنوات التي تولى فيها الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي والدعم الذي تحقق له من كل مؤسسات الحكم الإيرانية وعلى رأسها المرشد الأعلى أن التيار المحافظ لم يستطع تحقيق نجاحات ُتذكر على مستوى الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى