رحلة «نعمة» من الشقاء لصناعة الحلويات.. 500 جنيه غيرت حياتها – منوعات

لم تتمتع بحياتها كطفلة طبيعية، بل عرفت الحياة الشاقة منذ أن بلغت السابعة من عمرها، حيث تخلت عن دراستها لمساعدة أبيها في عبء الحياة، ووقفت بجانبه لسنوات، قبل أن تقرر منذ عامين العمل في صناعة الحلويات والمخبوزات، ولم تتخيل يوماً أنه سيحقق هذا القدر من النجاح، لتجني ثمار قرارها الشجاع، وتمد يد العون لأسرتها المكونة من 12 فردا.

رحلة بدأت من سن السابعة

بدأت «نعمة النوبي» عملها في صناعة الحلويات والمخبوزات منذ حوالي سنتان، في عمر الـ20 عاما، إلا أن بداية رحلتها الشاقة في الحياة بدأت قبلها بسنوات طويلة: «كنت طول اليوم مع ابويا بساعده في شغله من وأنا 7 سنين».

تخلت صاحبة الـ22 عاماً عن التعليم برغبتها، لمشاركة أبيها في تولي أمور الأسرة المكونة من 12 فردا، 9 بنات وولد وحيد أصغر منها، وتلك الرغبة لم تنشا بسبب التقصير في التعليم، بل لما رأته من حال قد وصلت إليه العائلة: «أنا معايا أبويا شغال أرزقى يعني ممكن يوم يشتغل و10 لأ، وأنا كنت بشتغل معاه في أي حاجة بيشتغل فيها بحكم أن حد يساعده وكدا، وعلشان أخويا صغير هو أصغرنا كنت بساعده في معيشته، وكنت بروح مدرستي في نفس الوقت وكنت متفوقة في دراستي».

بدأت مشروعها بـ500 جنيه

«أنا بدأت مشروعي بـ500 جنيه كنت محوشاهم، كنت بجيب على قد الأوردر اللي بيطلب مني بالظبط، وأختي كانت بتساعدني في شراء الطلبات»؛ هذا ما قالته نعمة عن بدايتها في مشروع الحلويات، فصاحبة الـ22 عاماً اتجهت لصناعة الحلويات نظراً لكبر سنها الذي لا يسمح لها بمساعدة أبيها في عمله كما كان الحال سابقاً، وذلك بناءً على رغبة الأب: « أنا وأخواتي البنات اللي كانت تكبر وتبان عليها علامات الأنوثة أبويا مكنش بيرضى يخليها تقعد معاه عشان محدش يتعرضلها وهو مش موجود».

نعمة تجني ثمار مشروعها

بدأت نعمة مشروعها منذ عامان، لتلقى إعجاباً كبيراً وإشادة من زبائنها، وتنل شجاعة وقوفها بجانب والدها منذ الطفولة، وبذلت ابنة الأقصر قصارى جهدها لتحافظ على جودة المخبوزات والحلويات التي تقدمها، لتظل منتجاتها محل ثقة العملاء.

وتعتمد نعمة في البيع على طريقتين، وهما التوصيل للمنزل أو تسليم الزبائن في مكان قريب من منزلها بالأقصر تحدده هي، وذلك بناءً على رغبة والدها، موضحة أنه يرفض ذهاب الزبائن للبيت.

 تقدم عروضا للفقراء

تقوم صاحبة الـ22 عاما بعروض من الحين والآخر بأسعار رمزية، وذلك لشعورها بالمحتاجين أو أصحاب الدخل المنخفض غير القادرين على شراء المنتجات، وتفعل ذلك لرؤية الفرحة في عيون الناس: «أنا كل فترة بعمل عروض بوكسات، بيكون حسب حجم التورتة جوة البوكس ده بيكون الغرض منه أني أفرح الناس وأخلي الناس ميسورة الحال تفرح ولادها، وبيكون فيها مكسب برده، بس بيكون بسيط».

زر الذهاب إلى الأعلى