مقالات وكتاب

د. بسنت البربري تكتب: الأمن والإستقرار يتحقق في منتدي شباب العالم بقيادة الرئيس السيسي

بالطبع مفهوم الأمن من المفاهيم الشائعة في الإستخدام مع ذلك يصعب تحديده وذلك لتباين أنماطه ودرجة شموليته فهو يتعلق بالشباب في ذات الوقت، ويرتبط مفهومه بالمكان والزمان تبعاً لحاجة وإحساس الفرد والجماعة به وإرتباطه بالجوانب المادية والمعنوية .

وقد تطور مفهوم الأمن من مكافحة الجريمة بأساليب منعها وضبطها والحفاظ علي الوطن من الإعتداءات الخارجية إلي شمولية الأمن لكل جوانب الحياة فأمن الشباب لم يفتقر علي ما هو منصوص عليه من حقوق، وبالتالي فإن تحقيق الأمن في المجتمع للشباب مسئولية الجميع وليس مهمة حكومية فقط وهو ما شهدناه من إهتمام واضح من قبل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال محفل دولي يشهد بطاقات وإمكانيات الشباب وإمكانية تحقيقهم للأمان والسلام الإجتماعي .

لذا أصبح واجب مشترك يساهم في تحقيقة أيضاً المجتمع الأهلي بما يشمله من جمعيات أهلية “غير حكومية”، تطوعية ونقابات واحزاب سياسية وجماعات ضغط فالجميع مسئول عن تحقيق الامن في المجتمع.

فإليكم مجموعة من مجالات الأمن

للأمن مجالات مختلفة ورغم هذا الإختلاف إلا أن هناك إرتباطاً وثيقاً بين هذه المجالات بحيث تعمل في تناسق وتكامل وتعاون في سبيل تحقيق المناخ الأمني للوطن والمواطن وهو حق مكفول للجميع ويبدو الأمن في مجالات متعددة وهي…

(1) الأمن الداخلي

ويبني علي أسس ومبادئ تبدو في إقامة العدل بين الشباب وإعطاء كل ذي حق حقه بأساليب سهلة وميسرة لتتحقق الطمأنينة في المجتمع ودرء الظلم والفساد في تعامل الأفراد مع بعضهم البعض وتحقيق المساوأة بين جميع الشباب والمساهمة في إقامة المنافع العامة للتعاون علي فعل الخير وحماية المجتمعات البشرية من الجرائم والكوارث وحماية الأعراض والأنفس والممتلكات والقيم والتقاليد والتراث الحضاري وحماية العلاقات الإجتماعية والأداب العامة والوسائل التي تؤدي إلي الطمأنينة للمواطنين وتتولي مسئولية المن الداخلي الوزارات وكذلك الهيئات الأخري.

(2) الأمن الخارجي

يهدف إلي الحفاظ علي كيان الدولة من كل الإعتداءات الخارجية ولا يتحقق الأمن الداخلي إلا بتحقق الأمن الخارجي أي إنهما مكملين لبعضهما البعض.

(3) الأمن السياسي

يهدف إلي ضمان كفالة الحقوق الشرعية والدستورية للفرد والمجتمع مما يؤدي إلي توازن بين الواجبات وبحث علي المشاركة العامة فيما هو نافع لشباب الوطن .

(4) الأمن الغذائي

يهدف إلي تأمين المجتمع للمواطن قوت يومه وهذا إلا يتحقق إلا بإنتاج السياسية الكفيلة لتوفير الغذاء والكساء والحاجات المادية الأساسية اللأزمة لحياة الشباب بصورة كريمة , وضمان حصولهم عليها.

(5) الأمن الإقتصادي

يسهم الأمن الإقتصادي في توفير الإستقرار والثقة لإقامة المشروعات الإقتصادية التي تدفع إلي الرخاء وزيادة الإنتاج والتنمية وتحويل طاقات الشباب من مستهلكة إلي منتجة.

(6) الأمن النفسي

هو الشعور بالأمان علي المال والعرض والنفس والحرية والمساواة والعدالة , بما ينعكس أثره علي تعميق الأنتماء للوطن مما يحقق للإنسان الطمانينة حيث تربطه بأبناء وطنه علاقات ود وتعاون ومحبة فينعكس أثر ذلك علي الأمن .

(7) الأمن الثقافي

يهدف إلي الحفاظ علي الثقافة الوطنية الأصيلة من التيارات الفكرية والثقافية المشبوهة وبهذا يعتبر الأمن الثقافي من أهم دعائم الأمن القومي الذي يتضمن أيضاً الأمن الإجتماعي والإقتصادي والسياسي والعسكري حيث يرسم الأمن الثقافي ملامح الشخصية لكل مجتمع ويحدد المفاهيم والمضامين والأهداف والسياسات التي ينتهجها الشاب والمجتمع حفاظاً علي الكيان العام الدولة.

(8) الأمن الإجتماعي

وهو يعد الدعامة الاساسية للتنمية في المجتمع فتتولي الاجهزة المتخصصة مسئوليتها في مكافحة الظواهر الإجتماعية الضارة .

ومن جانب أخر أدي سوء إستخدام المنصات الرقمية إلي النمو المتواصل في معدلات الجريمة وتعدد حالات الإنفلات الأمني وتنوع مخاطر ومهددات السلامة والطمانينة العامة، تبرز في الأفق قضايا ضحايا الجريمة والحوادث والكوارث، التي تتضاعف خسائرها المادية والبشرية يوماً بعد يوم مجسدة إفرازتها في صور من الأمراض الإجتماعية والإقتصادية والنفسية التي تلازم المجتمعات علي المدي البعيد .

وهذا يدعونا جميعاً إلي التفاعل مع المستجدات والبحث عن الحلول وتطوير الخيارات والبدائل للأليات وأساليب مواجهة المشكلات الإجتماعية والأمنية للشباب المفكرون والباحثون والمهتمون بالعدالة الجنائية والأمن وإستقرار المجتمعات و مدعون إلي التحرك وإعمال الفكر وشحذ الهمم وإبتكار الأساليب القادرة علي معالجة مشكلات المجتمع بقدرات الشباب المختلفة، المؤدية إلي الجريمة والإنحراف.

الكاتبة: د. بسنت البربري – إستشاري إجتماعي وتنموي

زر الذهاب إلى الأعلى