الرئيسيةعرب وعالم

خبير لوجستي يكشف أسباب ارتفاعات متوقعة في أسعار الشحن البحري من الموانىء الصينية

توقع الخبير اللوجيستي نادر شحروري، ارتفاع أسعار الشحن البحري من الموانئ الصينية إلى الموانئ العالمية خلال الفترة المقبلة، وذلك لعدة أسباب أهمها تفشي الجائحة بشكل كبير في كثير من المدن الصينية، مما تسبب في إغلاقات بين المدن، وأيضًا عزوف السائقين عن العمل، وذلك لوجود حجر صحي طويل وإجراءات فحص معقدة، وتكدس البواخر في ميناء شانغهاي، وذلك لقلة تفريغ الحاويات القادمة وبطء عمليات التحميل، وكثرة الطلب بعد إجازة عيد العمال (١-٤ مايو) مع قلة المعروض من وجود حاويات فارغة، وعدم الاستقرار الجيوسياسي بالمنطقة.

وكانت قد شهدت مدينة شانغهاي في 27 مارس الماضي، إغلاقا مفاجئًا لسكان المدينة البالغ عددهم 26 مليون نسمة تقريبًا بعد أن كشفت الاختبارات الجماعية عن إصابات “واسعة النطاق” بكورونا.

وأوضح الخبير اللوجيستي نادر شحروري، في تصريحات خاصة لـ”النيل نيوز”، أن تلك الأخبار سيئة لسلاسل التوريد والتي تشعر بالفعل بضغط إغلاق شانغهاي، بينما كثفت السلطات جهودها للسماح لبعض إنتاج المصانع بجميع أنحاء المدينة بالاستمرار، لكن تبقى سلاسل التوريد في المنطقة في حالة يرثى لها.

الشحن البحري من الموانئ الصينية

وأضاف أنه في ميناء شانغهاي، أكبر ميناء للحاويات في العالم، السفن تبقى منتظرة مدة طويلة في انتظار تفريغ حمولتها، حيث يعتقد ان أزمة إمدادات ميناء شانغهاي ستؤدي إلى تضخم دائم عندما يتعلق الأمر بالسلع، وأنه بينما ظل الميناء مفتوحًا طوال فترة الإغلاق، كان تفريغ السفن يمثل تحديًا بسبب القيود الصارمة التي جعلت 90% من الشاحنات التي تدعم عمليات الاستيراد والتصدير معطلة، مما أدى إلى تكديس آلاف حاويات الشحن في الميناء في كابوس مشابه لما شهده الساحل الغربي للولايات المتحدة العام الماضي.

وأشار نادر شحروري إلى أن سلاسل التوريد المتعثرة في شانغهاي ومدن أخرى، يدق ناقوس الخطر بشأن الآثار المحتملة على الاقتصاد العالمي والتضخم، وأن القيود في شانغهاي أدت إلى قيام البنوك الاستثمارية الكبرى بإعادة تقييم توقعاتها للنمو الاقتصادي في الصين، حيث يرى UBS الآن أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني ينمو بنسبة 4.2% فقط هذا العام، انخفاضًا من 5%، وسط الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن عمليات الإغلاق.

ووفقًا لمارك هيفيل، كبير مسئولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية فيUBS ، فإن “قيود التجارة، واختناقات النقل، واستمرار سياسة كورونا الصارمة الحالية تشكل مخاطر على المدى القريب للنمو، وقد خفضنا توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 نتيجة لذلك”.

وأضاف أن ذلك يأتي في ظل خفض صندوق النقد الدولي توقعات نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 0.8% إلى 3.6% في 2022.

زر الذهاب إلى الأعلى