الرئيسيةتحقيقات

بعد بدء تطبيقها.. «الوثيقة الرقمية الصحية» للتنقل داخل أوروبا.. خطوة مهمة لاستعادة حركة السفر والسياحة

بعد أن بدأت دول الاتحاد الأوروبي أمس، العمل بـ«الوثيقة الرقمية الصحية» الخاصة بكوفيد -19 للسماح بالتنقل بين دول الاتحاد الأوروبي بعد فترة من الجدل، بات التساؤل ملحًا حول كيفية استخدِام هذه الوثيقة المتعلقة بتناول اللقاح ضد كورونا وفحوصات الكشف عن الفيروس والمناعة تمهيدا لعودة السياحة والسفر داخل الاتحاد الأوروبي، وماهي المعلومات التي ستحملها الشهادة، وإلى أى مدى تعتبر خطوة مهمة لاستعادة حركة السفر، والسياحة الدولية؟.

الوثيقة التي كثيرا ما أشير إليها على نحو غير رسمي خلال الإعداد لها بعبارة «جواز سفر لقاح كورونا» ثم بـ«الوثيقة الخضراء» هى عبارة عن وثيقة أو شهادة «رقمية» صممت بشكل يسمح للسلطات في مختلف دول الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بها وقراءتها.

وستوضح الوثيقة أو الشهادة ما إذا كان حاملها تلقى لقاحا مضادا لكوفيد-19 أو أجرى مؤخرا فحصا للكشف عن الفيروس أو يتمتع بالمناعة من جراء إصابته في وقت سابق بالمرض وتعافيه.

ولكن الدول الأعضاء لم تتفق على معيار مشترك بشأن موعد إجراء فحص «بي. سي. آر» بما يضمن صلاحية الشهادة، وتراوح القواعد بين 24 و72 ساعة قبل الوصول إلى الوجهة. ولإثبات المناعة المكتسبة يمكن إبراز اختبار يعود لوقت إجراء الفحص عند الإصابة، لكن تلك الحماية تستمر فقط 180 يوما، ويمكن للدول الأعضاء أن تتخذ قرارا منفردا بشأن فترة أقصر. كما أن اختبار فحص الأجسام المضادة لايعد كافيا لإثبات المناعة المكتسبة من الإصابة، ولكن ستتم مراجعة ذلك خلال أربعة أشهر من بدء العمل بالإجراءات الجديدة.

ما اللقاحات المقبولة؟

 سيُطلب من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي السماح بدخول المسافرين الذين تلقوا الجرعات المطلوبة من أحد أربع لقاحات وافقت عليها وكالة الأدوية الأوروبية، وهي «فايزر» و«موديرنا» و«أسترازينيكا» و«جونسون اند جونسون».

ويمكن للدول الأعضاء أن تختار بدون أن تكون ملزمة، الموافقة على دخول أشخاص تلقوا لقاحات وافقت عليها بعض الدول الأعضاء مثل لقاح ” سبوتنيك-في ” الروسي .. ويمكنها أيضا أن تقرر الاعتراف بلقاحات أخرى وافقت عليها منظمة الصحة العالمية مثل سينوفارم الصيني.

كيف سيتم استخدام الوثيقة؟

إذا ما طُلب من المسافر تقديم الشهادة الصحية الرقمية فيمكنه من خلال إبراز رمز «كيو آر» على شاشة هاتفه أو جهاز الكمبيوتر الشخصى الخاص به أو تقديم وثيقة مطبوعة على الورق..ويتضمن تصميم الشهادة إمضاء رقميا يستطيع من خلاله قارئ الشهادة التوصل الى بيانات المسافر المتعلقة بكوفيد 19.

وستقرر الدول الأعضاء بشكل منفصل مسألة ربط هذه البيانات ببرنامجها الصحى الوطني لتتبع ورصد الإصابات، أو استخدام تطبيق منفصل. ووفقا للنص الذي تبنته دول الاتحاد الأوروبي تحتوي الشهادة فقط على بيانات “ضرورية للغاية” لمراقبة السفر الآمن، ويشترط أن يحترم التطبيق القوانين الأوروبية لحماية البيانات الشخصية الأخرى للمسافرين والمعلومات لا يتم تناقلها بين الدول بل فقط مايسمح بالتثبت من صحة الشهادة. ولايتم حفظ البيانات في دول الوصول أو العبور بعد التأكد منها.

هل سيفرض حجرا صحيا؟

 مبدئيا لن يفرض على المسافرين الحاملين الشهادة الصحية الحجر الصحي لدى وصولهم الى دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي لكن الاستثناءات واردة إذا ساء الوضع الوبائي في بلد أو منطقة المغادرة بشكل سريع أو إذا ظهر متحور جديد خطير لم يخضع لاختبارات، فيمكن تطبيق تدابير جديدة لكل دولة.

وإذا أرادت دولة عضو في الاتحاد فرض قيود طوارئ يتعين عليها إبلاغ دول الاتحاد الاوروبي قبل 48 ساعة من تطبيقها ويمكن للمسافرين الاطلاع على موقع “ري-اوبن إي يو” (إعادة فتح الاتحاد الأوروبي) الإلكتروني لأخذ العلم بأي تعديل للقواعد.

ويطبق نظام الوثيقة الصحية على الدول الأعضاء في الاتحاد وعددها 27 إضافة إلى دول الجوار آيسلندا والنرويج وليشتنشتاين. ويستمر العمل بالتشريع الأوروبي الخاص بالشهادة لمدة عام كفترة أولية.

وستكون هناك فترة انتقالية مدتها ستة أسابيع للدول غير الجاهزة بعد لبدء العمل بالشهادة وفق نموذج الاتحاد الأوروبي. وخلال تلك الفترة يتعين على الدول الأخرى في الاتحاد قبول سجلات اللقاح الوطنية إذا كانت تتضمن المعلومات نفسها.

وبالنسبة لاستقبال رعايا دول من خارج الاتحاد الاوروبي فقد أبدت العديد من دول الاتحاد استعدادا وحرصا على استقبال زوار من دول خارج نطاق الاتحاد مثل بريطانيا والولايات المتحدة.

ويرى خبراء السياحة والطيران أن بدء العمل بهذه الوثيقة سيسهم فى استعادة  الحركة الجوية والسياحية الدولية عافيتها تدريجيا.

وعلى الجانب الآخر تتواصل حاليا منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولى للنقل الجوي بالتنسيق مع الحكومات وشركات الطيران العالمية حول كيفية جعل منظومات الشهادة معترفا بها بشكل متبادل عالميا بما يزيد من حركة السفر والسياحة عالميا .

زر الذهاب إلى الأعلى