عرب وعالم

الصينيون والأجانب يتذوقون معًا سحر الثقافة الصينية باحتفالات العام الجديد في نينغشيا | صور

كتب – محمود سعد دياب:

كعادتهم كل عام.. احتفل الصينيون في كل أنحاء العالم بعيد الربيع أو بداية السنة الصينية الجديدة، أو السنة القمرية، وهي الاحتفالات التي تبدأ عادة مع مطلع أول شهر قمري بالسنة الصينية، والذي يتحدد مع بزوغ قمرها، ويختلف موعدها من عام إلى آخر، لكنه يقع دائما بين أواخر يناير ومنتصف فبراير، ويعد هذا العام 4720 وفقا للتقويم الصيني، وبدأت الاحتفالات به في غرة فبراير الجاري.

ولأن الأعوام في الصين مسماة وفقًا للأبراج الصينية المقسمة إلى 12 برجًا تمثل 12 حيوانا، وتشكل دورة من 12 عامًا، فإن هذا العام يوافق عام النمر، ووفقًا للفلكلور الصيني، يكتسب الأطفال المولودون في هذا العام صفات النمر، حيث سيكونون قادة حازمون يتمتعون بالاحترام والشجاعة، ويحبون التحدي والمنافسة ومستعدون لتحمل المخاطر.

في مقاطعة نينغشيا معقل قومية هوي المسلمة، لم تمنع جائحة كورونا الناس من الاحتفال بالعام الجديد وعيد الربيع، حيث نظمت عدة جهات ومؤسسات أنشطة مختلفة عبر الإنترنت وخارجها لإضفاء “نكهة” مميزة لعيد الربيع، وهي الأنشطة التي ودعوا بها العام القديم ورحبوا بالعام الجديد في أجواء احتفالية وفرح وانسجام مشوبان بمميزات الحضارة والثقافة الصينية.

وفي مدينة ينتشوان عاصمة مقاطعة نينغشيا، حرص الطلاب الأجانب من الكليات والجامعات المختلفة مع تلاميذ المدارس الابتدائية، على المشاركة في فعالية ثقافية بعنوان «البحار الأربعة وفرحة الربيع في نينغشيا»، وذلك كتجربة من تجارب التراث الثقافي غير المادي، حيث خاض الجميع تجربة معرفة المزيد حول عادات عيد الربيع الصيني التقليدية، وتجربة فن قص الورق، وتذوق السحر الفريد للثقافة الصينية التقليدية.

وتحت شعار «معرفة نينغشيا»، أخذت جامعة نينغشيا زمام المبادرة، ونظمت لقاء تبادل ثقافي بين الشباب الصينيين والأجانب للاحتفال بعام النمر، حيث حضر اللقاء 26 طالبًا دوليًا من 15 دولة بما في ذلك الكونغو وطاجيكستان وأوزبكستان ومالي، إلخ. اجتمعوا لمشاهدة العروض المسرحية، وتذوقوا الثقافة الصينية التقليدية، واستخدموا نوع مختلف من «سهرة مهرجان الربيع» وودعوا العام القديم واستقبلوا معًا العام الجديد.

وبهدف إشراك الخبراء الأجانب في الأجواء الثقافية لـ«عيد الربيع» في الصين، أشركت مجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية بالصين، الموظفين الصينيين والأجانب، في أداء برامج غنائية ثنائية اللغة (الصينية والعربية)، مثل «أنا ووطني الأم»، و«حلوة يابلدي»، إلخ، لتعزيز أجواء الترحيب بعيد الربيع إلى ذروتها. حيث تردد صدى الألحان المألوفة والغناء الشجي في الأجواء، وغنى الموظفون الحاضرون في انسجام تام للتعبير عن حبهم العميق للوطنهم الأم.

وخلال عيد الربيع، تم إطلاق العديد من الأنشطة على التوالي، للتعريف بالقيم والروح الإنسانية والمفهوم الأخلاقي الوارد في الثقافة الصينية التقليدية الممتازة، وإظهار الروح الطيبة ومشهد الحياة السعيدة والعادات والتقاليد المميزة لأهالي نينغشيا الذين يحتفلون بالعيد، حتى يشعر الأصدقاء الدوليون بالجو القوي للعام الصيني الجديد.

الصينيون والأجانب معًا في احتفالات مؤسسة بيت الحكمة بعيد الربيع في نينغشيا
احتفالات عيد الربيع في الصين

زر الذهاب إلى الأعلى