فنون و ثقافة

الدكتورة “فتحية الفرارجي” أديبة مصرية شرّفت الوطن في الداخل والخارج

تعددت مؤلفات الكاتبة فتحية الفرارجي، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ما بين “النيل والسين” و”أدب رحلات” عن دار النشر السراج صالة  b51١c وحفلات توقيع ناجحة السنوات الماضية وروايتها الجديدة التي شهدت ميلادها بدعم اتحاد كتاب مصر ونشرها المكتب العربي للمعارف صالة  ١ جناح  c41.

وللدكتورة فتحية الفرارجي، كتاب “صهيل الخيول” و”الباباها” بمكتبة الآداب صاله ١c44.

كما قامت الدكتورة فتحية الفرارجي، بتقديم كتاب المذبحة في باريس الصادر عن مكتبه الآداب والمترجم من الإنجليزيه للعربية للدكتور لواء أركان حرب توفيق منصور، ونشر عنها في كتاب ناجحات حول العالم والذي كان بالمعرض صالة ٢ a34.

ومن أجواء الرواية، جاء فيها “وقَبَّل يديها، ولكنها ما كانت إلا قُبلة في القلب، قُبلة قِبلتها الحُب البعيد.

حينما انحنى على يديها، انحنت هي على رموش عينيه، لتُقبل هذا الحُب النقى، ونظرت لبعيد وهمست دون أن ينطق لسانها: أَحُب عذرىّ؟، أم حُبٌ أفلاطوني؟، أم حُب في عالم اليوتوبيا؟، أم حُب حقيقىٌ؟….

ويعود وينظر إليها وكأنها تحلق بأجنحتها في السماء وتحلقُ دونما تفكير في لحظة العودة.

حتى التصقت إحدى الحشرات ببياض عينيها، وصار الدمع ينهمر من مُقلتيها، صارت تبكي، ليس لاختراق ذلك المخلوق الصغير في تلك اللحظة لسحابة عينيها، واستدارت حتى تُخفي دموعها التي كانت تنهمر بشدة،  وبسرعة وكأن ذلك المخلوق الضعيف جاء لِيَفْرِغ سريعاً بالونة الذكريات، وكل الآلام القاسية، التي أثقلت ذراعيها وحجبتها عن التحليق في السماء.

وظلت تمسك بمنديل تلو الآخر، وتصرخ بداخلها عالياً من شدة الألم، حتى صُمت أُذُناها، وهو يُكرر: ماذا بِكِ؟، دعينى أعتنى بِكِ؟، لا تخافي أنا بجوارك؟، لم تسمع أى حرف من تلك الحروف، ولكن كل ما تشعر به أنفاسٌ دافئةٌ بجوارها.

وظل يُكرر لها: لم تتركين كل تلك الدموع تنهمر وأنا بجوارك؟، دعينى أعتنى بكِ وأسمع لحواركِ.

فاستدرات بعد أن كانت تُخفي وجهها بين ذراعيها من شدة الألم، وفتح جفنها ولمس عينيها، وهي ترتعد من الألم ومن خوف النظرة في عينيه، فربما ترى ما لم يره قَلْبُها، وفجأةً وكأن دفأً يسري، ولمسة أخرست ضربات الألم، وفي فمتو ثانية جفت الدموع والتقطت أنفاسها.

معذورة لأنها اعتادت أن تتألم وحدها طوال حياتها، تتألم وسط المجاورين، بل كانوا كالمشاهدين على شاشة التلفاز.

ونظرت لأول مرة، وكأن كل الألوان ازدادت بهجة ونضارة، وكأن عقارب الساعة تتحرك في القلب، وكأنها تلتقي بنفسها لأول مرة وتشعر بنبض جديد.”

زر الذهاب إلى الأعلى